TIGblogs TIG | TIGblogs GROUP TIGBLOGS LOGIN SIGNUP
emenem
emenem


« previous 5


الجمهوريات الوراثية


بقلم: السفير محمد والي

إخوان أون لاين - 31/05/2006





إن الأمة- ممثلةً في أهل الحل والعقد أو "أهل الاختيار" كما يسميهم الماوردي في كتاب "الأحكام السلطانية"- هي التي تختار الإمامَ وتبايعه على ذلك، والأصل في البيعة الرضا؛ ولعلَّ هذا هو سر تسميتها بالبيعة؛ لأن المصدر "باع"؛ حيث إنَّ البائعَ والمشتري يتصافحان علامة الرضا، ولذلك كان الحكم الوراثي بدعةً في الشرع، فلم يعرف العرب في جاهليتهم معنى الحكومة المركزية أو الخضوع لأمير عام؛ وإنما عاشوا قبائلَ متفرقةً، قد تتحالف أحيانًا وتتصارع في أغلب الأحيان.



ولم يعرف العرب كذلك في جاهليتهم أنظمة الحكم الوراثية؛ بل عرفوا نوعًا من الشورى الفطرية- إن جاز هذا التعبير- فكانت القبيلة تختار من بينها أكثرهم تجربةً أو أكبرهم سنًّا ليتزعمها، ويعاونه حكماء القبيلة من ذوي الأسنان والتجارب فيها، بينما مارست الحضارات القديمة المعاصرة للعرب في فارس ومصر والروم والصين أنظمةَ الحكم الوراثية، وعرفت ألوانًا من الاستبداد، ظل العرب في جزيرتهم بمنأى عنها. ولعل في هذه الحياة الحرة البعيدة عن معاني الاستبداد ومباني الاستعباد ما يفسر اختيار هذه الأرض القاحلة موطنًا للرسالة الخاتمة للبشرية، والله أعلم حيث يجعل رسالته.



وقد أكد القرآن الكريم هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿وَإِذْ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ (البقرة: 124).. أي أن سيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام طلب أن تكون الإمامة في ذريته، وأجاب المولى سبحانه وتعالى بقوله: ﴿لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ يعني أنَّ الإمامةَ لن تكون بالضرورةِ في ذريتك، قال النووي الشافعي في شرحه على المنهاج للرملي: إن هذا هو المختار عند أغلب العلماء: أن الإمامة لا تكون بالوراثة.



وبعد وفاةِ النبي- صلى الله عليه وسلم- سارع المسلمون إلى بيعةِ أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- لمعانٍ راعوها، وقاعدةٍ دينيةٍ طبقوها: منها تقدم صحبته للرسول- صلى الله عليه وسلم-، ومنها أنه صاحبه في الغار، ورفيقه في الأسفار، وأمينه في الأسرار، ومنها كبر سنه، ومنها وهو الأهم أن الرسول- صلى الله عليه وسلم- قدَّمه للصلاة عند مرضه، والصلاة أولى مهمات هذا الدين؛ فقالوا: ارتضاه لديننا، أفلا نرتضيه لدنيانا، وعهد أبو بكر رضي الله عنه إلى عمر رضي الله عنه عن مشورة من كبار الصحابة وموافقةٍ منهم.. وجعلها عمر رضي الله عنه شورى في ستة من المهاجرين.



إلا أن هذا الأفق العالي الذي سما إليه الإسلام لم يستمرَّ طويلاً في التطبيق؛ إذ سرعان ما تحوَّل الأمر إلى مُلك عضوض على يد معاوية حين بايع لابنه يزيد، روى ابن عبد ربه في "العقد الفريد": "لما أراد معاوية أخذ البيعة لابنه يزيد بعث إلى الأمصار أن يفدوا عليه، فوفد عليه من كل مصر قومٌ، فقام الخطباء فخطبوا، ثم قام يزيد بن المقفَّع فقال: أمير المؤمنين هذا (مشيرًا إلى معاوية) فإن هلك فهذا (مشيرًا إلى يزيد) فمن أبى فهذا (مشيرًا إلى سيفه) فقال معاوية: اجلس فإنك سيد الخطباء"، ويعلِّق ابن خلدون على رواية ابن عبد ربه بقوله: وهكذا انقلبت الخلافة إلى الملك، ولم يبقَ من الخلافة غير اسمها ورسمها، ثم ذهب رسم الخلافة وأثرها بذهاب عصبية العرب وفناء جيلهم وتلاشي أحوالهم، وبقي الأمر ملكًا بحتًا كما كان الشأن في ملوك العجم بالمشرق، يدينون بطاعة الخليفة تبركًا، والمُلك بجميع ألقابه ومناحيه لهم، وليس للخليفة منه شيء، وكذلك فعل ملوك زناتة بالمغرب، وهذا الذي ذكره ابن خلدون بدأ في عهد الخليفة المعتصم العباسي (المتوفَّى 227 هـ) حين اعتمد على أجناد الترك، فوضعوا الخليفة تحت سلطانهم، ثم ما لبثوا بعد أن ازداد نفوذهم أن استبدوا بالدولة على عهد خلفائه، حتى إن اسم الخلافة ذاته قد انتهى تقريبًا في العصر العباسي الثاني بعد أن غلبت عليه ألقاب السلطنة والملك التي تَسمَّى بها المتغلبون من الفرس والترك والديلم.



وما كان يمكن أن يتمَّ هذا التحول دون ثورةٍ اجتماعيةٍ وسياسيةٍ؛ فلقد كان ذلك في عصر لا يزال فيه بقية الصحابة، وأقل ما يقال في يزيد بن معاوية أنه كان فاسقًا، وولاية الفاسق لا تجوز شرعًا، حتى في الولاية الصغرى، فما بالك بالولاية العامة على المسلمين، ثم إن بقيةَ الصحابة والتابعين كانوا يدركون مدى مخالفة ذلك للإسلام، ويبيِّن ذلك تلك الكلمة التي قالها عبد الرحمن بن أبي بكر حين أرادوا منه بيعة يزيد إذ قال: "إنكم تريدونها هرقلية كلما مات هرقل قام هرقل"، والإسلام ما جاء إلا ليقضيَ على الهرقلية والكسروية وما تنطوي عليه.



وكان سبب تغلب بني أمية على أهل الحل والعقد من الأمة أن قوة الأمة الإسلامية الكبرى في عهدهم كانت قد تفرَّقت في الأقطار التي فتحها المسلمون، وانتشر فيها الإسلام بسرعة غريبة، وهي مصر وسورية والعراق، وكان أهل هذه البلاد قد دربوا بمرور الأجيال على الخضوع لحكامهم المستعمرين من الروم والفرس، فلما صارت أزمة أمورهم بيد حكامهم من العرب استخدمهم معاوية الذي سنَّ سنةَ التغلب السيئة في الإسلام على الخضوع له بجعل الولاة فيهم من صنائعه الذين يؤثرون المالَ والجاه على هداية الإسلام، وإقامة ما جاء به من العدل والمساواة، وصار أكثر أهل الحل والعقد الحائزين للشروط الشرعية محصورين في البلدين المكرمين: مكة والمدينة، وهم ضعفاء بالنسبة إلى أهل تلك الأقطار التي تعول الحجاز وتغذيه.



أخذ معاوية البيعة لابنه الفاسق يزيد بالقوة ولم يلق مقاومة تُذكر بالقول أو الفعل إلا في الحجاز؛ فقد روى البخاري والنسائي وابن أبي حاتم في تفسيره- واللفظ له- من طرق أن مروان خطب بالمدينة، وهو على الحجاز من قِبل معاوية؛ فقال: إنَّ الله قد أرى أمير المؤمنين في ولده يزيد رأيًا حسنًا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر وفي لفظ - سنة أبي بكر وعمر- فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: سنة هرقل وقيصر، إن أبا بكر والله ما جعلها في أحدٍ من ولده، وفي رواية سنة كسرى وقيصر، إن أبا بكر وعمر لم يجعلاها في أولادهما، ثم حج معاوية ليوطئ لبيعة يزيد في الحجاز فكلَّم كبار أهل الحل والعقد أبناء أبي بكر وعمر والزبير؛ فخالفوه وهددوه إن لم يردها شورى في المسلمين؛ ولكنه صعد المنبر وزعم أنهم سمعوا وأطاعوا وبايعوا يزيدًا وهدد مَن يكذبه منهم بالقتل. وأخرج الطبراني من طريق محمد بن سعيد بن رمانة أن معاوية لما حضرته الوفاة قال ليزيد: قد وطأت لك البلاد ومهدت لك الناس ولست أخاف عليك إلا أهل الحجاز؛ فإن رابك منهم ريب فوجه إليهم مسلم بن عقبة؛ فإني قد جربته وعرفت نصيحته. فلما كان من خلافهم عليه ما كان دعاه فوجهه فأباحها ثلاثًا ودعاهم إلى بيعة يزيد. وأخرج أبو بكر بن خيثمة بسند صحيح إلى جويرية بنت أسماء: سمعت أشياخ أهل المدينة يتحدثون أن معاوية لما احتضر دعى يزيد؛ فقال له: إن لك من أهل المدينة يومًا؛ فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة فإني عرفت نصيحته.. إلخ. أباح عدو الله مدينة الرسول ثلاثة أيام فاستحق هو وجنده اللعنة العامة في قوله- صلى الله عليه وسلم- عند تحريمها كمكة: "من أحدث فيها حدثًا أو آوى فيها محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفًا ولا عدلاً" أي لا فرضًا ولا نفلاً. فكيف استباح عدو الله فيها الدماء والأعراض والأموال؟.



ولذلك كان خروج الإمام الحسين بن علي- رضي الله عنهما- على يزيد- من وجهة نظري- أمرًا يختص بالعقيدة، لا بالسياسةِ فقد خذله أهل الكوفة، وسلموه إلى عدوه؛ كما خذلوا أباه من قبل وهو القائل لهم (أي الإمام علي كرم الله وجهه): "وددت لو لم أعرفكم ولو لم تعرفوني معرفة والله جرت ندمًا وأعقبت سَدَمًا؛ لقد ملأتم قلبي قيحًا وشحنتم صدري غيظًا وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان، حتى قالت العرب إنَّ ابن أبي طالب رجل شجاع؛ لكن لا علمَ له بالحرب لله أبوهم، وهل أحد منهم أشد لها مراسًا مني"، وأغلب الظن أن سيد الشهداء- رضي الله عنه- كان يدرك ذلك؛ ولكن البديل الآخر هو أن يوافق على بيعة يزيد؛ ولو فعلها لصارت سنة؛ ولقال الناس إن ابن بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قد أجاز وراثة الحكم، والأخطر من ذلك أن يزيد في ذاته لم يكن صالحًا للخلافة؛ وعندئذٍ تكون سابقة يقول بعدها الناس أجاز ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاية الفاسق.



هذا الفساد الذي طرأ على الحكم قد سرى فيما بعد من الأمراء إلى العلماء ثم إلى المجتمع بأسره ذلك أن الخلافة مناط الوحدة ومصدر الاشتراع وسلك النظام وكفالة تنفيذ الأحكام، وأركانها أهل الحل والعقد رجال الشورى ورئيسهم الإمام الأعظم، ويشترط فيهم كلهم أن يكونوا أهلاً للاشتراع المعبر عنه في أصولنا بالاجتهاد والاستنباط. وقد كان أول فسادٍ طرأ على نظام الخلافة وصدع في أركانها؛ جعلها وراثية في أهل الغلب والعصبية، وأول تقصير رزئ به المسلمون عدم وضع نظام ينضبط به قيامها بما يجب من أمر الأمة على القواعد التي هدى إليها الكتاب والسنة، وأول خلل نشأ عن هذا وذاك تفلت الخلفاء من سيطرة أهل الحل والعقد الذين يمثلون الأمة، واعتمادهم على أهل عصبية القوة التي كان من أهم إصلاح الإسلام لأمور البشر إزالتها؛ فصار صلاح الأمة وفسادها تابعًا بذلك لصلاح الخليفة وأعوانه أهل عصبيته، لا لممثلي الأمة ومحل ثقتها من أهل العلم والرأي فيها والغيرة والحَدَب عليها.



ثم ترتب على ذلك شعور الخلفاء بالاستغناء عن العلم أو عدم شعورهم بالحاجة إليه، وترك التمتع باللذات اشتغالاً به لتحصيل رتبة الاجتهاد فيه، ورأوا أنه يمكنهم الاستعانة بالعلماء الذين يتقلدون مناصب الوزارة والقضاء والإفتاء وغيرها من الأعمال التي يحتاج فيها إلى استنباط الأحكام؛ فتركوا العلم ثم جهلوا قيمة العلماء فصاروا يقلدون الجاهلين من أمثالهم للأعمال ووجدوا فيهم من يفتي بعدم اشتراط العلم الاستقلالي (الاجتهاد) في إمام المسلمين ولا في القاضي؛ لإمكان استعانتهما بالمفتي الذي لا يكون إلا مجتهدًا، ثم عم الجهل فصاروا يستفتون الجاهلين (أي غير المجتهدين) أمثالهم، ثم أذاع هؤلاء الجاهلون الذين احتكروا مناصب الدولة وأموالها أن الاجتهاد قد أُقفل بابه وتعذر تحصيله وأوجبوا على أنفسهم وعلى الأمة تقليد أفراد معينين من العلماء والانتساب إليهم، ثم صاروا يقلدون كل من ينتمي إليهم مع الإجماع على امتناع تقليد المُقلِد؛ فضاع علم الأحكام وفُقدت ملكة الاشتراع والاستنباط بالتدريج، والأمة لا تشعر؛ فلما صار أمر الحكومة في أيدي الجاهلين ضاعت الشريعة والاشتراع، واختل نظام الأمة وانحل أمرها وتضعضع ملكها ووقع كل ذلك بترك ما صح فيه من أصول الإسلام وفروعه والجاهلون يحسبون أنه وقع باتباع تعاليمه.



قال القاضي أبو محسن التنوخي (المتوفى 384هـ) في كتابه: "جامع التواريخ" حدثني أبو الحسين بن عباس قال: كان أول ما انحل من سياسة المُلك– فيما شاهدناه من أيام بني العباس- القضاء؛ فإن ابن الفُرات (الوزير) وضع منه وأدخل فيه قوما بالزمانات (أي المحسوبية) لا علم لهم ولا أبوة فيهم؛ فما مضت إلا سنوات حتى ابتدأت تتضع، ويتقلدها كل من ليس لها بأهل حتى بلغت في سنة نيفًا وثلاثين وثلاثمائة إلى أن تقلد وزارة المتقي أبو العباس الأصفهاني الكاتب، وكان في غاية سقوط المروءة والرقاعة، إلى أن قال: وتلا سقوط الوزارة اتضاع الخلافة، وبلغ أمرها إلى ما يشاهد؛ فانحلت دولة بني العباس بانحلال القضاء، وكان أول ما وضع ابن الفرات من القضاء تقليده إياه أبا أمية الأخوص الفلاني البصري. وقال إن ابن الفرات قلده القضاء لموعدة وعدها إياه إذ أوى إليه واختفى عنده في أيام محنته. وإنما شجع ابن الفرات على ذلك ضعف المقتدر وصغر سنه؛ فإنه ولي وله ثلاث عشرة سنة.



العلة الأولى لهذا كله بدعة ولاية العهد التي استدلوا عليها باستخلاف أبي بكر لعمر رضي الله عنه فجعلتها القوة حقًّا لكل خليفة؛ وإن كان متغلبًا لا يعد من أئمةِ الحق، ولم يراع ما رعاه أبو بكر من استشارة أهل الحل والعقد.



والفارق بين الخلافة والملك ليس مجرد تسمية، ولكنه فارق في منهاج الحكم؛ وإذا كان العرف قد جرى منذ صدر الإسلام حتى سقوط الخلافة عام 1924م على إطلاق اسم الخليفة على كل من قام بأمر المسلمين القيام العام؛ إلا أن كثيرًا من السلفِ رضي الله عنهم قد خص ذلك بما إذا كان الإمام جاريًا على منهاج العدل وطريق الحق؛ فقد جاء في مآثر الإنافة للقلقشندي، أنه روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه سأل طلحة والزبير وكعب وسلمان عن الفرق بين الخليفة والملك؛ فقال طلحة والزبير: لا ندري؛ فقال سلمان: الخليفة الذي يعدل في الرعية ويقسم بينهم بالسوية، ويشفق عليهم شفقة الرجل على أهله والوالد على ولده، ويقضي بينهم بكتاب الله تعالى؛ فقال كعب: ما كنت أحسب أن في هذا المجلس من يفرق بين الخليفة والملك؛ ولكن الله تعالى ألهم سلمان حكمًا وعلمًا.



واليوم بعد أن قطعت الأمة أشواطًا، وأصبحت تتطلع لبناء مجتمع جديد، ونظام سياسي جديد قائم على العدل والشورى، نجد من الحكام من يريد العودة لوراثة الحكم؛ كما حدث في سوريا مع حافظ الأسد وابنه، وكما يتطلع إلى ذلك في مصر مبارك وابنه. ولكن هذا لا يتصور حدوثه الآن في أمة حية. لقد عبَّر الملك فاروق عن هذه الحقيقة حين قال: بعد بضع سنين لن يكون في العالم من ملوك إلا ملك إنجلترا، وملك الكوتشينة!، فهل بوسع أحد أن يوقف مسيرة التطور؟ وأن يعيد النظام الملكي بحقيقته دون مسماه!. يبدو لي أن هذا محال: وقد قالوا في مأثور الحكمة: من الحمق طلب المحال.



June 1, 2006 | 7:08 AM Comments  0 comments

Tags:


اعرف وزنك ..تخس



24 يناير/gn4health
أغلب التقارير والدراسات التى تجريها الجامعات الغربية تحذر من السمنة المفرطة التى يعانى منها عدد كبير جدا من الشباب والفتيات الذين لم يتجاوزوا الثانية والعشرين من العمر.

الدكتورة "جنيفر ليند" الأستاذة بجامعة "مينيسوتا" انتهت من دراسة استغرقت عامين على 300 شاب وفتاة من مختلف مراحل التعليم بعضهم يعانى من زيادة عادية فى الوزن والبعض الآخر يعانى من البدانة المفرطة.

ومنهم من يتبع نظاماً خاصاً للتخسيس بينما لم يكن معظمهم يقوم بقياس وزنه بصورة يومية أو حتى أسبوعية.

وقد أثبتت الدراسة أنك إذا عرقت وزنك يوميا فهذا سيكون كفيلا بإنقاصه بالفعل، وتقول "جنيفر ليند" إن الأشخاص الذين يعملون على تغيير أنماط حياتهم يسعون إلى اتباع الوسائل التى من شأنها المساعدة على إنقاص الوزن كما أن اللجوء إلى قياس الوزن يوميا يؤمن المعلومات الدائمة عن الزيادة والنقصان، ويشكل عنصراً إضافيا يبقى الشخص مستمرا فى ممارسة الرياضة.

و أظهرت النتائج أن الشباب الذين كانوا يتبعون نظاماً خاصاً فى التخسيس ويقومون بوزن أنفسهم يوميا استطاعوا أن يفقدوا عدة كيلوجرامات أكثر من أولئك الذين لا يلجأون لمعرفة أوزنهم بصورة مستمرة ، بل ان أوزانهم زادت عما كانت عليه بنسبة نقصان الوزن لدى الشباب الذين وزنوا أنفسهم يوميا وصلت إلى الضعف مقارنة بغيرهم ممن كانوا يقومون بذلك أسبوعيا، بينما من لم يقم بقياس وزنه نهائيا ازداد وزنه بمقدار 4 أرطال
يعانى منها عدد كبير جدا من الشباب والفتيات الذين لم يتجاوزوا الثانية والعشرين من العمر.


February 3, 2006 | 10:02 AM Comments  0 comments

Tags:


دم الغزال".. فن تقبيل أعتاب السلطة






- وحيد حامد يحبس نفسه مع جماعات العنف

- الدراما المصرية عاجزة عن الحياد مع الإسلاميين



تحقيق- أحمد الطهطاوي


السينما فن، والفن الهادف جمال، والجمال متعة للنفوس، فلماذا يصرُّ تجار الفن على الربح المادي أو المعنوي بطريقة خلط الأوراق حتى يلتبس الأمر على الناس، فيستطيعون حينها بثَّ أفكارهم وإن كانت مشوّشةً وزرْعَها في عقل رجل الشارع البسيط الذي لا يحرص على تحليل ما وراء الأحداث.



هذا هو الأسلوب المتَّبع والمفضَّل للكاتب والسيناريست وحيد حامد الذي يُثير عاصفةً من الجدل مع كل عمل جديد له، والذي يحرص دائمًا على تقديم صورة مشوَّشة ومبتورة للإسلاميين على شاشة الدراما المصرية عن طريق الخلط بين (بعض جماعات العنف) مع مزجِ هذه الصورة بالواقع السياسي ليُضفيَ عليها مسحةً مزيفةً من الواقع.



والمشكلة دائمًا في أدبيات وحيد حامد أنه يختزل الإسلام الذي جاء لإنارة العالم في شكل طاقية وجلباب وسنج، في الوقت الذي يحتشد فيه الإسلام بالقيم النبيلة كالتسامح مع أهل الأديان الأخرى وحماية المقدسات الدينية حتى لو كانت لديانة أخرى.



فلو تتبعنا أعماله الدرامية "الإرهاب والكباب"، "طيور الظلام"، مسلسل "العائلة"، "الإرهابي"، وأخيرًا فيلم "دم الغزال" نجدها تركِّز بإصرار على رسالة واحدة- وإن اختلفت النماذج- ألا وهي رفض سيطرة المسلمين على مجريات الحياة السياسية في مصر، وتصوير الحياة بشكل لا يُطاق تحت هذا الحكم، وبالتالي حشد رفض شعبي لهذه السيطرة، ولنأخذ مثالاً لذلك آخر أفلام وحيد حامد بعنوان "دم الغزال".



فأحداث فيلم "دم الغزال" تدور في إحدى المناطق العشوائية في القاهرة وهو حي "إمبابة" الفقير أواسط التسعينيات؛ حيث يتحول طبَّال- محمود عبد الغني- يقف وراء راقصة في المناطق الشعبية إلى أميرٍ لجماعةٍ متطرفةٍ في المنطقة تطبق مبادئ الدين الإسلامي حسب أهوائها ومصالحِها الشخصية "لاحِظ التضادّ في المسارَين".



وهو يرمز بشكل أو بآخر لشخصية "جابر" الطبَّال الشهير في إمبابة والذي تحوَّل لأمير جماعة، وهو بذلك يحاول إلصاق تُهَم غير معقولة بالإسلاميين.



أحداث "دم الغزال"

يُفتتح الفيلم بحفل عرس حنان "منى زكي"- الفتاة اليتيمة غير المتعلمة- من حشَّاش، ويقف في الحفل الطبَّال وراء الراقصة "صفوة" التي يقوم البلطجي "عمرو واكد" بمغازلتها، ويأتي في الخلفية أفرادٌ من جماعة متطرفة تنظر بازدراء إلى الحفل وتثير القلق في نفس صديق والد حنان المتوفَّى "صلاح عبد الله"، لينتهي المشهد باقتحام رجال الأمن الحفل وإلقاء القبض على العريس وبعض الحضور نتيجة حيازتهم المخدرات بعد وشايةٍ من البلطجي طمعًا في الفوز بالعروس حنان.



يشكِّل ذلك مقدمةً لقيام العريس بطلاق زوجته التي لم يدخل بها، وفتح المجال لصراع جسدي بين البلطجي والطبَّال على محاولةٍ للتقرب من حنان ينهزم فيها الأخير وتُهدر كرامتُه أمام أهل الحي فيترك عشيقته الراقصة، ويفكِّر في الانتقام، وينضم إلى الإسلاميين طالبًا منهم معاونتَه على الأخذ بثأره، ويوافق قادة الجماعة على ذلك ليتخذوه وسيلةً لتنفيذ تعليماتهم والتضحية به عند أول صدام مع الأمن، ويصبح الطبَّال بعد فترة وجيزة أميرًا للجماعة في الوقت الذي يقوم فيه أصدقاء والد حنان المتوفى "نور الشريف وصلاح عبد الله" برعايتها وإيجاد عمل لها في نادٍ رياضي تمتلكه "يسرا" السيدة الأرستقراطية التي لديها العديد من الأسرار المهمة لأبرز شخصيات رجال الأعمال المصريين.



وتسير وتيرة الأحداث بتسخير الطبَّال أفراد الجماعة في الانتقام من الهجَّام بقطع يده التي ضربَه بها؛ بدعوى أنه يقيم حدَّ الله عليه لأنه سارق، والتهديد بالبطش بكل مَن يعارضه في الحي الذي أعلنه "جمهورية إسلامية" خاصةً مع بعض الاستعراضات لتدمير محلات بقالة ومكتبة لبيع شرائط الفيديو وراديو بمقهى المنطقة، ويتزامن ذلك مع سعي أمير الجماعة- الطبَّال- لمعرفة مكان حنان بكل الطرق.



وتتصاعد الأحداث عندما يذهب الطبَّال متخفيًا لقضاء سهرة خاصة مع عشيقته الراقصة وعند رفضها له بسبب مهاجمته لها و" قطع عيشها" يغتصبها!! وأثناء عودته يتصادم مع رجال الأمن الذين يكثِّفون البحث عنه ويقتل العشرات من رجال الشرطة والمدنيين ويهرب، ويبحث رجال الأمن عن وسيلة للإيقاع به ولا يجدون خيرًا من استخدام الفتاة اليتيمة "حنان" كطُعم للإيقاع به، فيأمرونها بالرجوع إلى الحي ويبتلع الأمير الطُّعم- بسذاجة- وتدور معركة في الظلام تنتهي بمصرع حنان، وتُختتم أحداث الفيلم بمنظر للطبَّال وهو يقيم على ضفاف النيل تحت كوبري إمبابة.



رسالة رخيصة

ونلاحظ أن إبقاء المؤلف على بطل الفيلم حيًّا فيه إيحاءٌ مباشرٌ بأن الخطر موجودٌ ويعيش وسط المجتمع، ويتعين على الجميع الحذر منه ومقاومته، وهو بذلك يحاول الزجَّ بالإسلاميين وتحذيرَ الرأي العام بأن الخطر الإسلامي قادم لا محالة وأن مواجهتَه هي أفضل الوسائل في رسالة "رخيصة" للنظام يدغدغ بها مشاعره بضرورة الضرب بقوة على كل ما هو إسلامي.



وقد اعتبَر بعض النقاد أن الفيلم "يقدم لغةً فنيةً تجاوزها الزمن؛ من حيث الرؤية الفنية وكتابة السيناريو" كما يقول الناقد السينمائي طارق الشناوي الذي انتقد "حواراته المباشرة ولغة الصريخ العالية" التي اتسم بها، مؤكدًا أن الفيلم حمل "إدانةً للجميع؛ حيث إن دم الغزال يعني البراءة، فكل الشخصيات التي شاركت في الفيلم مُدانة من نور الشريف "بشخصيته المثيرة للجدل" وصلاح عبد الله "الشخصية المستضعفة المستسلمة" ويسرا والإرهابيين والدولة في إراقة دماء براءة الشباب المصري.



متحامل على طول الخط

ولا ينكر وحيد حامد هذا الخطَّ الدرامي الثابت في أعماله التي تتناول موضوع الإرهاب، فقد صرَّح في أحد حواراته الصحفية أنه توقَّع منذ فترة سيطرة الإخوان المسلمين على مجلس الشعب وقال: "أنا شخصيًّا غير متخوف من دخول الإخوان مجلس الشعب؛ لأنهم لن يصلوا إلى شيء آخر، فهم بطبيعتهم دكتاتوريون وهدفهم حكم البلاد وهذا لن يحدث أبدًا، كما أنَّ الأصوات التي حصلوا عليها ليست حبًّا فيهم ولكنها رفض للنظام الحاكم"!!



وأكد حامد أنه ضد صعودهم لأنه- على حد قوله- يعلم حقيقتهم، وقال: أرفض الديكتاتورية الدينية، وأضاف "لا أنكر أن هناك قلقًا لدى المبدعين والمثقفين تجاه الإخوان، وهذا ليس خوفًا على رزقهم أو مهنتهم، بل خوفًا على حال الوطن والأمة؛ لأن هناك تجربةً مماثلةً مع طالبان في أفغانستان، فالمشكلة هي عودة نظام الحكم إلى "100 سنة ورا" وإصرارهم على الحكم بالدين".



رؤية الإسلاميين ضرورة حتمية

وحول الرؤية الحقيقية للإسلاميين في الدراما المصرية يؤكد الناقد د. علاء عبد العزيز- الأستاذ بمعهد السينما- في حديثه لموقع (إخوان أون لاين) أن الشكل النمطي في الدراما عامةً يعتمد على طرح صورة وعمل إلحاح عليها، وصورة الإسلاميين في الدراما المصرية تأتي بشكل نمطي، ويتم تناولها للأسف بشكل سلبي لتعكس مفهومَ التعصب وضِيق الأفق، فيتم حصرها في إطار محدد لتلعبَ دورًا محددًا في الأحداث، وفي الغالب يتم الخلط بينها وبين الجماعات المتطرفة.



وأشار عبد العزيز إلى أن ما يصحُّ تطبيقُه في الأعمال الدرامية خلال فترة معينة من الصعب أن يطبَّق حاليًا، فصورة الإسلامي المتجهِّم الرافض لأي حوار.. المتعصب.. ضيِّق الأفق.. التي قُتلت تكرارًا في فترة التسعينيات التي تدفع المتلقِّي إلى النفور ورفض هذا النموذج لا يمكن أن تُعرضَ الآن، فيجب على الكاتب الآن أن يتبع أسلوب إعادة القراءة لمجريات الأحداث، ويتعمَّق في فهم الدوافع والأسباب الحقيقية لظاهرة الإرهاب؛ حتى لا تغيب عنه الرؤية الحقيقية ولا يقع في فخ الخلط بين الإسلامي الحق الوسطي المعتدل والمتطرف.



الدراما المصرية منغلقة!!

ويتفق الدكتور عمار علي حسن- الناقد والمحلل السياسي- مع سابقِه في سوء معالجة الدراما المصرية لمسألة الإسلاميين بالقول: "إن الدراما المصرية للأسف تعالج المسائل الخاصة بالإسلاميين بشكلٍ غير موضوعي".



وفي إطار نقدِه لمؤلف "دم الغزال" يقول إن وحيد حامد يركِّز في "دم الغزال" على فصيل واحد من الإسلاميين، فغالبًا أبطال أعماله الدرامية ينتمون إلى الفصيل الأكثر انغلاقًا وتطرفًا بين الإسلاميين، لكنَّ أفكار الجماعات الأخرى والتجليات المتجددة للحركة الإسلامية- وخاصةً أفكار جيل الوسط الأكثر تطورًا داخل الجماعات الإسلامية والتي يمثلها عبد المنعم أبو الفتوح وأمثاله- غير موجودة بالأعمال الدرامية بوجه عام.



وهذا على عكس الأدب، فمثلاً نجد نجيب محفوظ في "القاهرة 30" تناول شخصية مأمون رضوان بشكل حيادي، لكن عندما تحولت الرواية إلى فيلم أُنتج في الستينيات نجد أن المخرج صلاح أبو سيف تجاهل الشخصية تمامًا.



والسيناريست وحيد حامد لديه رؤيةٌ واحدةٌ يتم تضخيمها، ويدخل ذلك في باب التعميم غير العلمي، ومن الأفضل إذا كانت لدينا رغبةٌ في تناول الإسلاميين بالأعمال الدرامية أن يتم إيجاد نوع من التوازن، فهناك أشكال أخرى من التدين ويجب تناول أفكار الجماعات الأخرى ولا تقتصر الرؤية على فصيل واحد.



وترجع رؤية حامد للإسلاميين بشكل عام إلى أفكار أيدلوجية، ونرى في "دم الغزال" أن رؤيتَه للإسلامي "سطحية"؛ لأنها تتناول فصيلاً واحدًا، فعلى الرغم من أنه موجود ولكن أن يتم تضخيمه وتعميمه بحيث يصبح الشكل العام للإسلامي فهذا هو الخطأ، ويدل على عدم إلمامه بكل مستجدات الحركة الإسلامية.



فحامد- والكلام لا يزال لعمَّار- لم يرَ الجوانب الأخرى في الحركة الإسلامية، فما فعله "الطبَّال" في دم الغزال كان موجودًا في السبعينيات والثمانينيات، ولا تزال رؤيتُه واقفةً عند فترة معينة وقاصرةً على جماعة "الشوقيين"، فهي بمثابة المنظار لوحيد حامد الذي يرى كل الإسلاميين من خلاله، ويختزلهم في هذا النموذج وبالتالي لم يسعَ في يوم من الأيام لتجديد رؤيته حول الإسلاميين والنظر بعيدًا عن جابر الطبَّال أواسط التسعينيات.



الإخوان: الفن بريء من الرذيلة
د. عبد المنعم أبو الفتوح


وعلى الجانب الآخر تؤكد جماعة الإخوان أن لهم رؤيةً وسطيةً تتبنَّى حرية الإبداع والردّ على الفكر بالفكر لا بالمصادرة، وأن يكون المجتمع ووسائل الإعلام الرقيب الوحيد على الإبداع، ومن يعتدِ على مقدسات المجتمع وقيمه فالقضاء هو الحاكم الوحيد وليس الحكومات.



ويقول الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح (عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان): الفن له أهدافه ورسالته، لكن هناك بعض الانحرافات ونحن بالفعل ضدها، فما يقدَّم الآن في الفيديو كليب من عُري هو انحطاط أخلاقي، فالفنُّ سلاح ذو حدين فقد يكون "فنًّا مبتذلاً" أو "فنًّا جيدًا"، والإخوان هم ضمير الناس العاديين، وليسوا متزمّتين، ويرون أن هناك أعمالاً قد تكون حرامًا وأخرى جيدة.



مشيرًا إلى أن المبدعين الحقيقيين هم الذين يحترمون قيمَ المجتمع ويعبرون بأعمالهم عن المجتمع المصري، وهناك فرقٌ بين الفن والدعارة، فالفن يعمِّق الفهم وهو رسالته، وهناك أعمال فنية هادفة وتقدم رسالةً وتُرضي أذواقًا كثيرةً، وهناك أعمال أخرى منحطَّة يرفضها الـ70 مليون مصري؛ ولذلك لا نقبل أن تُقدَّم رذيلةٌ باسم الفن، ونسعى أن يكون الفن أكثر تدينًا؛ لأنه سيُعطي صورةً عن المجتمع الذي نعيش فيه، والإخوان حاليًا يقدمون مسرحياتٍ وأغنياتٍ للأفراح الإسلامية، ولكنَّ التليفزيون لا يعرضها لأنه لا يشجِّع الفن النظيف!!


February 3, 2006 | 8:51 AM Comments  0 comments

Tags:


الصداقة تساعد على التوازن النفسى بين الشباب


للصداقة أهميتها، فوجود الإنسان فى الدنيا يجب ألا يكون وحيداً؛ فالوجود يفترض اثنين، يمكن أن يكونا من نفس الجنس أو من جنسين مختلفين، لأن أساس الاستمتاع بالحياة يكون دائماً من خلال إنسان آخر وبصحبة إنسان ينبغى له ألا يغفلها، فنحن نحتاج إلى دعم نفسى فى رحلة الحياة، نحتاج من يشاركنا لحظة الألم ولحظة الفرح ولحظة الزهو والنجاح، نحتاج إلى كلمة تشجيع تداوى الجراح وتساعدنا عند الإحساس بالضعف.
والوحدة تفقد الإنسان عقله، والصديق مهمته خطيرة، فهو يحافظ على التوازن النفسى للإنسان، خاصة فى مرحلة الشباب.. والصداقة عاطفة صادقة بلا أطماع تربط بين اثنين من البشر، وهى تمثل أحد الاحتياجات الأساسية فى حياة الإنسان، وهى مرهونة بوجود إنسان آخر؛ لأنه ببساطة (أنا لا توجد إلا من خلال أنت)، أو هو الذى يعتبر مسئولاً عن وجودى المعنوى و الإنسانى، وبالحب والمراعاة والمشاركة فى أسعد الأوقات وأحكمها تؤدى إلى المحافظة على الصداقة.
ويقول خبراء الطب النفسي إن الصداقة ضرورة حياتية للشباب وتؤدى إلى توازن نفسى؛ فهى تغذى قيمة الإنسان، وتشعره بأهميته دائماً.. فالصديق يعنى أن هناك إنساناً يحبنى ويهتم بى ويصبح وجودى مرحباً به عنده، والصديق الذى يتقبلنى بأخطائى يشعرنى بالراحة فليس فى الصداقة حب مشروط.

February 3, 2006 | 8:48 AM Comments  0 comments

Tags:


انقلاب المعادلات و تخريب المعايير المألوفة ... لغة الشباب تكنولوجية مختصرة ... أرقامها «ناطقة» وقواعدها عشوائية

جوسلين حداد الدبس الحياة - 23/01/06//



للشباب لغتهم الخاصة المتجددة يوماً بعد يوم. يستعملون عبارات مستقاة من الإنكليزية، يعرّبونها ويصرّفونها افعالاً قد لا يفهم منها المستمع شيئاً. ناهيك باللغة التكنولوجية التي فرضت عليهم اسلوب كتابة مختصراً اكثر، املته عليهم الرسائل القصيرة على المحمول وعبر شاشة الانترنت خلال «التشات».


«هبّات» لغوية

كانت دائماً للشباب لغتهم الخاصة المختلفة جزئياً عن لغة «الراشدين»، عبر تعابير وصور كلامية لا يفهمها سواهم، وتختلف جذرياً بين جيل وآخر ليتناقض معناها كلياً في بعض الاحيان. وكانت دائماً هناك «هبّات» لغوية مبتكرة مستقاة تارة من مسلسل تلفزيوني وطوراً من دور سينمائي بارز ولافت استقطب عدداً كبيراًَ من المعجبين به. ففي السبعينات، بات كل الشبان اللبنانيين يتكلمون لغة «يا انا» تيّمناً بشخصية تلفزيونية لشاب دلّوع كان يطّعم كلامه بهذه العبارة التي تتكرر عشرات المرات في جملة مفيدة واحدة.

كما سبقتها «اللغة العصفورية» التي قضت بتقسيم الكلمة الى مقاطع لفظية تتكرر نغماً مثل زقزقة العصافير.

ولفتت هذه الظاهرة الشبابية علماء اللغة منذ زمن بعيد، فتخوفوا من زوال اللغة الأصلية لمصلحة لغة جديدة مبتكرة لا تثبت على قواعد معينة انما تتبدل باستمرار كأنها بنيت على رمال متحركة.

وبرزت هذه الظاهرة خصوصاً في المدن الغربية الكبرى، لا سيما ضواحيها التي يكثر فيها المهاجرون من جنسيات مختلفة والذين «يقولبون» اللغة الأصلية ويدخلون عليها تعابير لغتهم الأم ما يحول مجتمعاتهم الى «غيتو لغوي» خاص بهم، وفق ما قال استاذ لغة في جامعة «سوربون» الفرنسية.

وأجرى علماء من الجامعة دراسة في الضواحي الباريسية اوائل الثمانينات بهدف ملاحقة جذور اللغة الجديدة، فلم يتمكنوا من اللحاق بركابها نظراً الى انها في نمو مضطرد متواصل. فلا يكادون يفهمون معنى كلمة حتى تكون تحولت الى لفظ آخر، ومعنى آخر. فكلمة «دجاجة» بالفرنسية poulet انطلقت لترمز مثلاّ الى الشرطي، ثم قُلبت اقسامها اللفظية لتعني المعنى نفسه، وما لبثت ان تحولت ايضاً للوصول الى كلمة اخرى لا تمت الى الاساسية بصلة... لكنها تعني المعنى نفسه.



اما العبارات المشبهة، فحدّث ولا حرج في مفهومها المختلف كلياً. فبعدما كان فعل «فيّل» يعني في لبنان ان الشخص يكذب علناً ويبتكر قصصاً لا تمت الى الواقع بصلة، باتت الكلمة نفسها بعد جيل واحد تعني ان الشخص محظوظ كأنه يملك فانوساً سحرياً يسمح له بتحقيق كل امنياته.


أمر محتّم

التكنولوجيا اتت بدورها لتخرّب اللغة، اكانت عربية ام اجنبية. اولاً عبر ادخال عبارات غربية عليها مستقاة من المفردات التقنية، وثانياً عبر الاختصار في التعابير بسبب الرسائل المكتوبة على الهاتف وشاشة الكومبيوتر. فما من عبارة تكتب كاملة ولا من جملة تكون مفيدة عبر استعمالها فاعلاً وفعلاً ومفعولاً به.

فبات المستمع يتلقى عبارات مثل» سيّفت» الموضوع، اي «سجلته» في الكومبيوتر، و «شيّكت» عليه، اي تفقدت مضمونه للمرة الأخيرة.

اما الرسائل المكتوبة فتخطت اللغة المحكيّة الى اللغة المكتوبة توفيراً للوقت... وللأحرف المطبوعة، في البلدان العربية والغربية على حد سواء. ففي الاولى، اختلط الحابل بالنابل، وباتت العربية مكتوبة بأحرف لاتينية وتتخللها الارقام لترمز الى المخارج الصوتية غير الموجودة في اللغة الاجنبية. فالرقم 7 يرمز الى حرف الحاء، والرقم 3 يرمز الى حرف العين، والرقم 2 الى الهمزة... اما اللغة الانكليزية فباتت مهددة مباشرة في قواعدها وأدبها نظراً الى اختصار بعض كلماتها بحرف واحد فقط، مثل you التي تكتب بـu، ناهيك بالعبارات التي باتت تحتاج الى قاموس خاص لفهم اختصارها.

فمن يدري معنى G2G؟ اي يجب ان اذهب go to go، و404 اي لا اعلم بالإنكليزية، وAEAP وSUITM اي في وقت باكر قدر الامكان للعبارة الاولى، واراك في الصباح للثانية وبالإنكليزية طبعاً. وبما ان العبارة الواحدة قد تدلّ على معنيين او اكثر، فإن العادة درجت على أقرانها برسم صغير smiley يعبّر عن معناها، فيكون رأساً كاريكاتوريا يبتسم او يغضب او يبكي وفق المعنى المطلوب.

وباتت الرسائل القصيرة الشغل الشاغل لكل الشباب من السابعة حتى الخامسة والعشرين، تحل محل الحديث والتخاطب وباتت ملازمة لهم بشكل لافت بحيث تؤثر مباشرة في واجباتهم المدرسية وامتحاناتهم التي يكتبون نصوصها أحياناً كثيرة بلغة مختصرة لا يفهمها اي مصحح او مدرّس.

وتنتشر هذه الرسائل بشكل واسع وكبير دق ناقوس الخطر عند علماء اللغة. اذ ان الارقام وحدها تشكل افضل اثبات لخطرها الذي دفع بالبعض الى طبع قواميس خاصة بهذه العبارات نظراً الى تشعبها ووفرتها.

ففي حزيران (يونيو) من العام 2001، ارسل المراهقون الاميركيون 30 مليون رسالة قصيرة من هواتفهم المحمولة. وارتفع هذا الرقم بعد سنة واحدة ليصل الى مئة مليون رسالة تحديداً... والرقم في ارتفاع مستمر ومتواصل.

وتبدو هذه الرسائل منتشرة اكثر بين الشريحة الشبابية. اذ اثبتت دراسة اميركية في عام 2001 ان 43 في المئة من الشباب الذين تراوح اعمارهم بين 12 و17 عاماً يرسلون رسائل قصيرة باستمرار فيما تتدنى هذه النسبة الى 25 في المئة للذين تراوح اعمارهم بين 30 و34 عاماً.

وانكب علماء النفس على دراسة معنى الانتشار اللافت لهذه الرسائل. واستخلصوا انها تشكل افضل وسيلة للتعبير بالنسبة الى المراهقين الخجولين والمنطوين على أنفسهم. كما استبعدوا ان تشكل خطراً حقيقياً على اللغة المحكومة بالتطور، وفق رأيهم. فاللغتان العربية والإنكليزية اللتان كانتا سائدتين في القرون الوسطى ليستا ابداً مفهومتين اليوم، وهما كانتا تستعملان مفردات منبوذة ومنسية في العصر الحديث.

اما تحوّل التكنولوجيا فرداً من العائلة العصرية فهو امر محتّم وبات يؤثر في طريقة التواصل في المجتمع، وفق ما اكد علماء الاجتماع الذين تخوفواً من ان يتبدل التواصل الاجتماعي العام جذرياً. فالرسائل القصيرة مثلاً باتت وسيلة فضلى للدعوة الى الاضرابات والمسيرات الاحتجاجية، كما حصل في الفيلبين العام 2003 حيث سار مئات الآلاف لإسقاط الرئيس المتهم بالفساد بعد تلقيهم دعوة التظاهر عبر رسائل قصيرة على هواتفهم النقالة. كما باتت هذه الرسائل وسيلة المخاطبة المفضلة بين الشباب مهما كانت جنسيتهم وهويتهم وانتماءاتهم العقائدية والدينية.


January 26, 2006 | 7:50 AM Comments  0 comments

Tags:


« previous 5


عبد المنعم احمد's Profile

عبد المنعم احمد's Friends


Latest Posts
علم مصر شبشب
اكتساح حزب...
مبارك يوبخ...
أبوتريكة...
عبد الحي.. مات

Monthly Archive
January 2006
February 2006
March 2006
April 2006
May 2006
June 2006
July 2006
August 2006
October 2006
November 2006
December 2006
January 2007
May 2007
June 2007
July 2007

Change Language


Tags Archive
emenem

Filter By Type
News
Topics

Friends
...
Abdallah Sobeih
abdelrahman
Abdelsalam Y
Abdelsalam Y
Afef Afef
Ahmed
Ahmed
ahmed ali mohmed
ahmed aly aleskandrany
Ahmed Hafez
Ahmed Haroon
ahmed said mohamed
Ahmed Tammam
ahmed youssef
AHMED YOUSSEF ABD EL WAHED
Alaa Isam Hassan
alexawy
Amany
amira mohammed ali syam
Amira Sobeih
amr mansour hasan
ams
Amy Kauler
Anu maheshwari
ariel
Ashley Banfield
Ashraf
Bashir Sa'ad Abdullahi
Ben Wikler
berger patrick
Billy Ray
Breslin
C. Gudz
Chris Goodwin
crazydiamond
Danny Sweeney
Danny Sweeney
Dina Badawy
dina bedawey
Drbadr
Eatidad Noor
EL Hammoumi Naoufal
elsha3r
Eman Ebed
emenem
Emily Kumpel
Eric
Eslam Shaaban
Fai Moh
Farida Mohamed Sabry
Frederick Bernas
GSimon
Ha Thi Lan Anh
HAKE3 08
Haythem Kamel
Henriette Hänsch
Henry Ekwuruke
Hicham BARAKA
Hisham El Rouby
honey daniels
Hugh Switzer
Islam Farouk
Jarra McGrath
Jennifer Corriero
Jesse Desjardins
Juliane
Jurena
kamal hafez
kamal hafez
kamel hamdi
karim mansour
Karis
khaled hammad
King TUT JR.
libra Gil
Liz Livelli
mahmoud
mando
Mariana Ballestero
Mark
Mark
Masha
Mehmet Fatih
Michael Furdyk
Mido ELmasry
modmod
mohamed ahmed agamy
mohamed helmy
mohamed saad eldin mohamed
Mohammed Al-Ghanim
Mostafa M. El-Iskandarani
Moustafa Mohamed Hussein
Nada
Naglaa
Natalya
Nick Moraitis
Nicole Corriero
Olumide
Pascal Renaud
phelgona atieno jacks
Philippe Dam
Praba
radwa ahmed
RAFT1
Rahim Zai
Ramy Nasr
Rana Lotfy
Rezk elarby
Sam Grey
Sarah
SASA
Servant
Shady M.K. Mohamed
Sofya
some muslim
Susheela
Svitlana
Tharwat Radwan
Titi
Vasiliy
VITTORIA
Waleed
walexluvuall
Yara Kassem
Yasmary Mora
Yassir EL OUARZADI
Yulia
zakaria
Васильева Анна Сергеевна
احمد ماهر
اسلام سعيد العماوى محمد رمضان
عبدالرحمن
محمد اسامة

Links
amr khaled
bibalex
good news
himagacine
ikhoan on line
islamonline
لقاء اولي ثانوي


88244 views
Important Disclaimer