فى وسط هذا الظلام الذى غطى الزمان الغابر بالسواد الدامس يظهر لنا شعاع الضوء الذى أنار الزمان وأعطى الأمل فى هذا الشعـب الأصيل الذى يقدم لنا نماذج خالدة شريفة ذلك النموذج الذي لم يؤثر فيه التعليمات والأوامر بالتزوير من مأمور مركز شربين
بل بالعكس كانت هذه التعليمات دافعا لإثارة الحمية في مجموعة من هؤلاء . بعد اجتماع المأمور بهم واتفقوا فيما بينهم وتعاهدوا علي مخالفة تلك التعليمات وأن يكونوا شرفاء , فهم ليسو أقل من المستشارة نهي الزيني و المستشار البسطويسي , ومكي فالكل مصريون وإن اختلفت الوظائف فالشرف والشهامة ليس لها علاقة بالوظائف فقد قال أحدهم رفض ذكر أسمه أن مجموعة من رؤساء اللجان المتجهين من شربين إلي لجان الانتخابات لمجلس الشورى بمركز أبو حماد شرقية قد اتفقوا علي أنهم لن يشاكوا في هذه الجريمة لأنها تعتبر جريمة من الدرجة الأولي في حق الله أولا ثم حق هذا الشعب , لأنهم إذا فعلوا ذلك يساعدون في ضياع حقوقه – على حد قوله - وهي ظلم وجور لذا اتخذوا هذا القرار وهم يعلمون أنهم سوف يلاقون متاعب كثيرة .
وفعلا نفذوا ما تعاهدوا علية مع أنفسهم وتحملوا كل هذه المشاق فلم يصوت في لجانهم أكثر من 13 صوتا في كل لجنة مع أنهم موظفون ليس لهم أي حماية أو حصانة وكان من الممكن أن يلتمسون لأنفسهم عذرا إلا أنهم أرادوا أن يكونوا من الصنف الفريد فكانوا رجالا شرفاء وصبروا حتى النهاية ولم تضعف لهم عزيمة حتى النهاية . إلا أنهم علي عكس ما توقعوا إذ قام مستشار الدائرة بتغير الأرقام بنفسه بعد أن سلموا إليه محضر الفرز " وحسبنا الله ونعم الوكيل " فعلا شربين بلد العجائب فخرج منها أقوي أفلام الشورى بعنوان " شيفك من الشباك " كما خرج منها شرفاء الشورى ، فتحية لهؤلاء الشرفاء من كل مصري شريف